الحرب والدمار والإفلات من العقاب: لماذا يجب على الرئيس ترامب والعالم محاسبة نتنياهو.
سكاي وورلد نيوز | لقد تفاخر بنيامين نتنياهو وعدد من أعضاء ائتلافه اليميني المتطرف علنًا بحجم الدمار الذي لحق بلبنان. كما استخدم بعضهم خطابًا تحريضيًا يوحي بتأييد العقاب الجماعي والتدمير الشامل. وإذا كانت مثل هذه التصريحات والأفعال لا تستوجب تدقيقًا جادًا بموجب القانون الإنساني الدولي، فعلى المجتمع الدولي أن يوضح المعايير التي يعتمدها في تطبيق العدالة والمساءلة.
إن الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية، وتدمير البلدات والقرى، وقتل المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية خطيرة. فلا ينبغي لأي دولة، مهما كانت تحالفاتها أو مكانتها، أن تكون بمنأى عن المساءلة عندما تُثار مزاعم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي.
لقد دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين بنيامين نتنياهو مرارًا عن عمليات عسكرية تسببت في معاناة إنسانية هائلة في المنطقة. وقد ساهمت سياسات حكومته في تأجيج عدم الاستقرار، وتعميق مشاعر العداء، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم. كما أن مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو عن المحكمة الجنائية الدولية تعكس خطورة الاتهامات الموجهة إليه بشأن سلوكه وإدارته للصراع.
إذا كان الرئيس ترامب يسعى حقًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في لبنان والشرق الأوسط، فعليه أن يستخدم النفوذ الأمريكي الكبير للضغط من أجل الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، والالتزام الكامل بالقانون الدولي، والانخراط الجاد في مسار دبلوماسي حقيقي. إن تقديم الدعم العسكري غير المشروط دون محاسبة لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتشجيع المزيد من التصعيد.
إن السلام لن يتحقق بالقنابل أو التدمير أو العقاب الجماعي، بل من خلال احترام القانون الدولي، وحماية أرواح المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، والالتزام الحقيقي بالعدالة والدبلوماسية. وحتى يتحقق ذلك، ستستمر دوامة العنف في حصد المزيد من الأرواح وإلحاق المزيد من المعاناة الإنسانية بالمنطقة.
مالك فرنسيس
محلل سياسي

