اختر لغتك

تطبيقات البنوك التونسية: "عطل فني" مؤقت.. ونهب شرعي لأموال الحرفاء تحت غطاء الرقمنة

تطبيقات البنوك التونسية: "عطل فني" مؤقت.. ونهب شرعي لأموال الحرفاء تحت غطاء الرقمنة

سكاي وورلد نيوز | "عذراً، التطبيق غير متاح حالياً".. وراء هذه العبارة الباردة التي تظهر على شاشات الهواتف الذكية في تونس، تختفي عملية "استيلاء مقنن" واحتجاز غير قانوني لأموال المواطنين. لم يعد المواطن التونسي يخشى اللصوص في الشوارع، بل أصبح يخاف من الضغط على زر "تأكيد" في تطبيق بنكي يحول رصيده إلى سراب في ثوانٍ معدودة، بدعوى "خلل في النظام".
إليكم تفاصيل هذا الواقع المرير الذي يواجه الحرفاء يومياً:
فخ "الخلل الفني" واختفاء الأموال
سحب دون دفع: يقوم الحريف بعملية تحويل أو خلاص إلكتروني، يفشل التطبيق ويغلق، لكن المبلغ يُخصم فوراً من الحساب.
رصيد متبخر: يستيقظ المواطن ليجد حواسب البنك قد اقتطعت مبالغ عشوائية دون أي معاملة فعلية، بتعلة خطأ في التحديث.
صمت مطبق: غياب تام لخدمة العملاء، وهواتف المساعدة ترن دون إجابة، مما يترك الحريف في حالة هلع على أمواله.
رحلة العذاب لاسترجاع الحقوق
انتظار قاتل: يتطلب استرجاع المبلغ المخصوم بالخطأ أسابيع وأحياناً أشهراً، وكأن البنك يستثمر تلك الأموال لصالحه.
بيروقراطية ورقية: لمواجهة عطل في "تطبيق رقمي"، يُجبر الحريف على التنقل للفرع وتقديم مطلب كتابي بنبرة استجداء.
غياب التعويض: يسترد البنك أمواله وقروضه بالمليم وفوراً، بينما يعيد أموال الحريف المحتجزة دون أي اعتذار أو تعويض عن الضرر.
إن ما يحدث في المنظومة البنكية التونسية ليس مجرد "مشاكل تقنية"، بل هو استهتار صارخ بحقوق المستهلك واستغلال لغياب الرقابة الصارمة من البنك المركزي، ليتحول "التحول الرقمي" إلى كابوس يومي ينهب جيوب التونسيين.

Related Articles