سكاي وورلد نيوز | بل إن المعطيات الأحدث المتوفرة تشير إلى عكس ذلك تماماً، إذ دخل المشروع فعلياً مرحلة الإنجاز، بعد سنوات من التعطيلات والتأخير.
وكانت تونس والسعودية قد وقعتا في ديسمبر 2025 عقد إنجاز المستشفى، فيما أكد السفير السعودي لدى تونس آنذاك أن «كل الإمكانيات متوفرة لإنجاز المستشفى»، مشدداً على التزام المملكة بدعم المشاريع التنموية الكبرى في تونس.
كما انطلقت *ملاحظة صحفية: الأرقام أعلاه مستندة أساساً إلى دراسة وزارة البيئة التونسية ودراسات علمية منشورة؛ ويُفضّل عند النشر الإشارة إلى سنة كل دراسة حتى لا تُفهم الأرقام على أنها قياسات آنية لسنة 2026.* مليون دولار، قبل أن تتطور صيغة التمويل في إطار الاتفاقات اللاحقة للمشروع.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت المعطيات المتعلقة بالعقد الجديد عن هبة سعودية تناهز 144 مليون دولار لإنجاز المشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الأولية 330 سريراً، على أن ترتفع لاحقاً إلى 500 ثم 700 سرير.
وتُقدّر الكلفة الإجمالية للمشروع، وفق آخر المعطيات المنشورة، بحوالي 450 مليون دينار تونسي، فيما يُنتظر أن تنطلق الأشغال الفوق أرضية خلال سبتمبر 2026.
من أين جاءت الإشاعة؟
حتى الآن، لم يظهر في المصادر الرسمية أو التغطيات الإخبارية الموثوقة أي تصريح لمسؤول سعودي يقول إن المملكة ستسحب تمويل المشروع أو تهدد بإيقافه.
ومن المرجح أن يكون تداول عبارة «السعودية تهدد بسحب الميزانية» مرتبطاً بحالة الانتظار الطويلة التي عاشها المشروع، أو بمحاولات الضغط الشعبي للمطالبة بتسريع نسق الإنجاز، خصوصاً أن مشروع مستشفى الملك سلمان ظل لسنوات دون تقدم فعلي قبل أن يدخل مرحلة التنفيذ الحالية.
وبالتالي، فإن المطالبة بتسريع إنجاز المستشفى أمر مشروع، لكن ربطها بتهديد سعودي بسحب التمويل لا يستند، وفق المعطيات المتاحة حالياً، إلى دليل موثوق.
المعلومة المتداولة بشأن «تهديد السعودية بسحب ميزانية مستشفى الملك سلمان بالقيروان» غير مثبتة، بينما الثابت أن التمويل السعودي للمشروع قائم، وأن عقد الإنجاز وُقّع، وأن الأشغال متواصلة على الأرض، مع برمجة انطلاق الأشغال الفوق أرضية بداية سبتمبر المقبل.
وعليه، فإن شعار «كلنا القيروان» يمكن أن يكون عنواناً لحملة شعبية للمطالبة بتسريع المشروع، لكنه لا يمثل دليلاً على وجود أزمة تمويل سعودية أو قرار بسحب الهبة.
ES
HE
SFR
AR
EN