في سهرة السبت 1 أغسطس 2026، ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، قدّم الفنان العالمي سامي يوسف حفلاً روحانياً استثنائياً، حوّل فيه المسرح الأثري إلى فضاء للتأمل والجمع بين الثقافات. انطلق الحفل بأجواء من الإنشاد الروحي، حيث صدح صوت سامي يوسف بـ"مدد"، ليرد الجمهور بتعانق الأكف والمناجاة، في مشهد وحد القلوب وتجاوز الحدود.
تميز عرض سامي يوسف بتنوعه الموسيقي الفريد، حيث مزج بين المقامات العربية، والشفافية الفارسية، والبناء الأوركسترالي الغربي، مع لمسات من إيقاعات المتوسط والبلقان. شاركه على الركح فنانون من المغرب وإسبانيا، أضفوا على العرض أبعاداً صوتية جديدة.
ولم تغب القضية الفلسطينية عن السهرة، إذ استحضر سامي يوسف تراجيديا غزة، وغنى كلمات محمود درويش "ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا"، في لحظة تأثر بها الجمهور وهتف "فلسطين حرة". كما تفاعل الحضور بحماس مع أغنية "حسبي ربي" التي تحولت إلى كورال جماعي.
يمتد مشروع سامي يوسف الفني على أكثر من عقدين، ويتميز بالتوازن بين الوفاء للهوية والانفتاح على التجريب، مع إيمانه العميق بأن الموسيقى لغة روحية تبحث عن الإنسان أينما كان. وفي قرطاج، حيث يتشابك التاريخ مع الحاضر، كان لقاء سامي يوسف بجمهوره بمثابة ترنيمة للجمال والسلام، أثبتت أن الفن قادر على تجاوز كل الحدود.
ES
HE
SFR
AR
EN