في سهرة استثنائية ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، الخميس 30 يوليو 2026، قدّم باليه الفلامنكو الأندلسي عرضاً ساحراً بعنوان "Tierra Bendita" (الأرض المباركة)، احتفى بغنى الثقافة الأندلسية وروح الفلامنكو المعاصر، في ليلة مزجت بين التاريخ والرقص والموسيقى.
اعتمد الراقصون على تقنية "ثاباتيادو" القائمة على الطرق الإيقاعي بالأقدام، في حركات واثقة جسّدت قصص العشق والفراق، وحكايات الموريسكيين الذين افتكت أراضيهم فجعلوا من الرقص لغة للتحرر. تنوعت الرقصات بين "سوليا" التأملية بإيقاعاتها الهادئة، و"أليغرياس" المبهجة بفساتينها الصفراء التي بدت كالفراشات، و"تانغوس فلامنكو" التي استحضرت نغمات التانغو في توليفة فريدة.
برعت باتريسيا غيريرو في تصميم الرقصات، وأبدعت الفرقة في العزف على القيثارة والكاستانيات، لتصل السهرة إلى ذروتها في المشهد الختامي حيث اتشح الراقصون بالأسود، وعلت الأصوات الحزينة، وضربات الأقدام التي حاكت خطوات الجنود، في لوحة مأساوية نالت تصفيقاً حاراً.
الفلامنكو، الذي أدرجته اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي منذ 2010، أثبت مرة أخرى في قرطاج أنه لغة عالمية تتجاوز الحدود، وأن الأجساد حين ترقص بصدق، تستطيع أن تروي أعمق الحكايات وأجملها
ES
HE
SFR
AR
EN